الشيخ المحمودي
61
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الظاهرة أم الباطنة تريد ؟ فقال : أريدهما جميعا . فقال : أمّا الظاهرة ففي كلّ ألف خمسة وعشرون ، وأمّا الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك » . وفي الحديث الثاني من الباب الثالث من كتاب الإيمان والكفر منه معنعنا عن أبي صالح قال قلت له عليه السّلام : « أوقفني على حدود الإيمان . فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، والاقرار بما جاء به من عند اللّه ، وصلوات [ الصلوات ] الخمس وأداء الزكاة وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، وولاية ولينا وعداوة عدونا والدخول مع الصادقين » . وفي الحديث الرابع من الباب معنعنا عنه عليه السّلام قال : « أثافي الإسلام ثلاثة : الصلاة والزكاة والولاية ، ولا تصح واحدة منهن إلّا بصاحبتيها » . المطلب الثّالث : في الآثار الواردة في الشريعة الدالّة على عظمة الجهاد في سبيل اللّه واعلاء كلمة الحقّ ولسان الصدق . روى ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه في الحديث ( 15 ) من الباب ( 13 ) من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : ج 2 ص 23 ، معنعنا عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ألا أخبرك بالاسلام أصله وفرعه وذروة سنامه ؟ قلت : بلى جعلت فداك . قال : أمّا أصله فالصلاة « 1 » ، وفرعه الزكاة وذروة سنامه الجهاد ، ثمّ قال : ان شئت أخبرتك بأبواب الخير . قلت : نعم جعلت فداك . قال : الصوم جنّة من النّار ، والصدقة تذهب بالخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل بذكر اللّه « 2 » ثمّ قرأ عليه السّلام : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ « 3 » » .
--> ( 1 ) هذا كناية عن أهميتها لدى الشارع وأنّها ان قبلت قبل ما سواها من الوظائف العملية ، وان ردّت ردّ ما عداها من العبادات ، وإلّا فقد تواتر عنه وعن آبائه عليهم السّلام أن الصلاة من الفروع لا من الأصول . ( 2 ) كذا في النسخة . ( 3 ) الآية ( 16 ) : من سورة السجدة : 32 .